Qasida | The Ta’iyya of Imam Al-Harraq – تائية الإمام محمد الحراق
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
| //./. | //././. | //./. | //././. | 🞄
Ta'iyya (1)
تائية سيدي محمد الحراق
قدس سره الشريف
بحر الطويل
أَتَطلُبُ لَيلى وَهيَ فيكَ تَجَلَّت *** وَتَحسَبُها غَيراً وَغَيرُكَ لَيسَتِ
فَذابلُهُ في مِلَّةِ الحُبِّ ظاهِرٌ *** فَكُن فَطِناً فَالغيرُ عَينُ القَطيعَةِ
أَلَم تَرَها أَلقَت عَلَيكَ جَمالَها *** وَلَو لَم تَقُم بِالذاتِ مِنكَ اِضمَحَلَّتِ
تَقولُ لَها اُدنُ وَهيَ كُلَّك ثُمَّ إِن *** حَبَتكَ بِوَصلٍ أَو هَمَتكَ تَدَلَّتِ
5. عَزيزٌ لِقاها لا يَنالُ وِصالَها *** سِوى مَن يَرى مَعنىً بِغَيرِ هَوِيَّةِ
كَلِفت بِها حَتّى فَنِيتُ بِحُبِّها *** فَلَو أَقسَمَت أَنّيَ إِيّاها لَبَرَّتِ
وَغالَطتُ فيها الناسَ بِالوَهمِ بَعدَما *** تَبَيَّنتها حَقّاً بِداخِلِ بُردَتي
وَغَطَّيتُها عَنّي بِثَوبِ عَوالِمي *** وَعَن حاسِدي فيها لِشِدَّةِ غيرَتي
بَديعَة حُسنٍ أَو بَدا نورُ وَجهِها *** إِلى أَكمَهٍ أَضحى يَرى كُلَّ ذَرَّةِ
10. تحلّت بأنواع الجمال بأسرها *** فهام بها أهل الهوى حيثُ حلّت
وَحَلَّت عُرى صَبري عَلَيها صَبابَة *** فَأَصبَحتُ لا أَرضى بِصَفوَةِ عُروَةِ
وَمَن ذا مِنَ العُشّاقِ يَبلُغُ في الهَوى *** مَرامِيَ فيها أَو يُحاوِلُ رُتبَتي
وَبي مِن هَواها ما لَو أُلقيَ في لَظى *** لَذابَت لَظى مِنهُ بِأَضعَفِ زَفرَتي
وَبِالبَحرِ لَو يُلقى لَأَصبَحَ يابِساً *** وَبِالشَمِّ دَكَّت وَالسَحاب لَجَفَّتِ
15. ذَهَلت بِها عَنّي فَلَم أَرَ غَيرَها *** وَهِمتُ بِها وَجداً بِأَوَّلِ نَظرَةِ
وَلَمّا أَزَل مُستَطلِعاً شَمسَ وَجهِها *** إِلى أَن تَراءَت مِن مَطالِعِ صورَتي
فَغابَ جَميعي في لَطافَةِ حُسنِها ***لأَن كُنتُ مَشغوفاً بِها قَبلَ نَشأَتي
فَدَع عاذِلي فيها المَلامَ فَإِنَّما *** عَذابي بِها عَذبٌ وَناري جَنَّتي
وَإِن شِئتَ لُم فيها فَلَستُ بِسامِعٍ *** دُهيتُ فَلَم يَكُن إِلَيكَ تَلفُّتي
20. وَكَيفَ أُصيخُ لِلمَلامَةِ في الَّتي *** عَلَيها جُيوبي في الحَقيقَةِ زُرَّتِ
وَكُنتُ بِها مُغرىً أراها حَبيبَةً *** إِذا أَنَّها وَاللَه عَينُ حَقيقَتي
وَفيها اِدّعيت العَين في مَذهَبِ الهَوى *** وَقَطَّعتُ رَسمي كَي أُصحِّحَ حُجَّتي
وَأَصبَحتُ مَعشوقاً وَقَد كُنتُ عاشِقاً *** لِأَن ظُهوري صارَ أَعظَم زَلَّتي
بِها سَمِعَت أُذني وَأَبصَرَ ناظِري *** فَعايَنتُها مِنها إِلَيها تَبَدَّتِ
25. وَفي حالِها دارَت عَليّ كُؤوسها *** فَصِرتُ بِها أَسمو عَلى كُلِّ ذَروَةِ
وَما أَبصَرَت عَينايَ لِلخَمرِ جامَها *** لِأَن جامَها مِنها لَها عَينُ حِكمَتي
تَلَألَأَ مِنها كُلُّ شَيءٍ فَما أَرى *** سِوى نورِها الوَقّادِ في كُلِّ وُجهَتي
أَباحَ ليَ الخِمارَ مِنهُ تَفَضُّلاً *** جَناها فَصارَ الشُربُ ديني وَمِلَّتي
فَإِن شِئتُها صِرفاً شَرِبتُ وَأَن أَشأ *** مَزَجتُ لِأَنَّ الكُلَّ في طَيِّ قَبضَتي
30. وَإِن شِئتُ أَطوي الكَونَ طَيّاً وَإِن أَشأ *** نَشَرتُ جَميعَ الكائِناتِ بِنَظرَتي
شَرِبتُ صَفاءً في صَفاءٍ وَمَن يَرِد *** مِنَ القَومِ شرباً لَم يَجِد غَيرَ فَضلَتي
تَقَدَّمَ لي عِندَ المُهَيمِنِ سابِق *** مِنَ الفَضلِ وَاِستَدعاهُ حُكمُ المَشيئَةِ
فَلي عِزَّة المُلكِ القَديمِ لِأَنَّني *** بِعِزَّةِ رَبّي في العَوالِم عِزَّتي
وَلي مَقعَدُ التَنزيهِ عَن كُلِّ حادِثٍ *** وَلي حَضرَةُ التَجريدِ عَن كُلِّ شِركَةِ
35. جَلَستُ بِكُرسيِّ التَفَرُّدِ فَاِستَوى *** مِنَ اللَهِ عَرشٌ لي عَلى ماءِ قُدرَتي
تَراني بِبَطنِ الغَيبِ إِذ أَنا ظاهِرٌ *** وَما ثمَّ غَيري ظاهِرٌ حينَ غَيبَتي
تَجَلَّيتُ مِن لَوحِ البُطونِ وَلَم يَكُن *** تَجَلّى مِنهُ غَيرُ تَحقيقِ حِكمَتي
لِأَنّيَ قَبل الكَونِ إِذ أَنا بَعدَهُ *** وَلَم يَكُ كَون غَيرُ تَلوينِ بَهجَتي
تَجَلَّيتُ قَبل باِسمِ لوحِ القَضا كَما *** تَجَلَّيتُ بَعد بِاِسمِ ناري وَجَنَّتي
40. تَرامَت بِأَنواري المَقاديرُ أَنَّني *** َجيبٌ بَدَت في كَثرَتي أَحَدِيَّتي
وَخَمري أَثارَت في الجَميعِ ضِياءها *** وَحَقّاً بِأَنواعِ الوُجودِ اِستَبدَّتِ
مُدامٌ تُزيلُ الهَمَّ وَهيَ بِدَنِّها *** وَيَنشَطُ كُلُّ الكَونِ مِنها بِنَفخَةِ
تَراها بِحَشوِ الكَأسِ وَهيَ زُجاجَةٌ *** وَلَو لَم تَكُن فيهِ لَذابَ بِسُرعَةِ
بِها هُوَ مَمسوكٌ وَقَد مَسَكَت بِهِ *** تُلوِّنُ كَأسي مِن تَلوّن خَمرَتي
45. تَلَطَّف مِنها إِذ سَرى مِنهُ نورُها *** فَتَحسَبُها شَمساً عَلى البَدرِ دَرَّتِ
وَمِن عَجَبٍ كَأسٌ هُوَ الخَمرُ عَينُها *** وَلكِنَّهُ يَبدو عَلى شَكلِ دُرَّةِ
فَيَحسَبُهُ الراؤونَ غَيرُ مُدامَةٍ *** لِشِدَّةِ آفاتٍ بِعَينِ البَصيرَةِ
وَلَو صَفَتِ الأَسرارُ مِنهُم لَأَبصَروا *** لَطائِفَ أَنوارٍ بِأَشكالِ قُدرَةِ
50. بَدَت بِرِياضِ المُلكِ أَزهارُ مائِها *** وَبِالوَهمِ يَبدو الزَهرُ غَير المائِيَّةِ
فَإِن شِئتَ أَن تَنفيهِ فَاِترُك خَواطِراً *** تَجول لِفِكرٍ لَم تَكُن في الحَقيقَةِ
وَلكِن أَتَت مِن عالَمِ الحُسنِ فَاِستَوَت *** عَلى القَلبِ عَيناً وَهوَ عالمُ غَفلَةِ
وَطِر عَن حبالاتِ التَفكيرِ في الوَرى *** لِكَي لا تُرى مُستَوثِقا لَم تَفلَت
وَكُن بِمَقاماتِ الرِجالِ بِظاهِرٍ *** وَلا تَكُ يَوماً حذوَ كُلٍّ بِفِكرَةِ
55. فَكَم زاهِدٍ أَلقاهُ في اللَيلِ زُهدُهُ *** تفكّرهُ فيهِ أَتاهُ بِظُلمَةِ
وَذى طاعَةٍ قَصّت جَوانِحُهُ بِها *** وَعيقَ عَلى المَولى بِلَحظِ الفَضيلَةِ
وَلَم يَصفُ زُهدٌ لا وَلا عَملٌ لِمَن *** يَرى نَفسَهُ في زُهدِها قَد تَرَقَّتِ
لِأَنَّ الَّذي يَأتي بِبرّ وَلا يرى *** بِهِ اللَهُ آت فاتِح باب فِتنَةِ
وَلَم يَصف أَي يُخلِص مِنَ الجَهلِ أَمرَهُ *** وَلَم يُلفَ إِلّا في غَياهِبِ رَيبَةِ
60. لإِن فَعَلنا ما لَم نَرَ اللَهَ فاعِلاً *** على الشَكِّ بِالمَعبودِ في كُلِّ وُجهَةِ
لِفُقدانِ إِخلاص بِهِ اللَهُ آمِرٌ *** وَذلِكَ إِفراد الإِله بِخِدمةِ
وَلَم يَكُنِ الإِفرادُ يَوماً لِعامِلٍ
إِذا نَفسهُ في ذلِكَ الفِعلِ عَنَّتِ
لِأَنَّ إِلاهَ العَرشِ عَمَّ وُجودُهُ
وَلَمّا يَكُن شَيءٌ سِواهُ بِمُثبتِ
وَلَم يُخصصِ الأَعمالَ بِاللَهِ مِن يَرى
شَريكاً لَهُ فيها بِمِثقالِ ذَرَّةِ
وَيا عَجَباً كَم تَدّعي أَحدِيَة
وَهيَ عَلى التَحقيقِ غايَةُ وَحدَةِ
وَلَمّا تَكُن في اِثنَينِ وَاللَهُ غايَةٌ
فَكَيفَ إِذا أَثبَتَ نِسبَة كَثرَةِ
أَلَم تَرَهُ يَنهى عَنِ اِثنَينِ خَلقهُ
وَشِركُ ذَوي التَثليثِ بادٍ بِحُجَّةِ
فَدَع عَنكَ أَقوالاً تَرى إِن أَتَيتَها
أَخا ظَمَإٍ يَوماً سَراباً بِقيعَةِ
وَأَلقِ لَنا أُذنَ الفُؤادِ مُصيخَةً
وَعي القَولُ مِنّي وَاِستَمع لِنَصيحَتي
إِذا شِئتَ أَن تَلقى السَعادَة وَالمُنى
وَتَبلُغَ ما عَنهُ الرِجالُ تَوَلَّتِ
فَطَهِّر بِماءِ الذِكرِ قَلبَكَ جاهِداً
بِصِدقِ اللجا وَاِغسِلهُ مِن كُلِّ عِلَّةِ
وَفَكِّر بِأَمرِ الشَرعِ أَمرَكَ كُلَّهُ
فَدونَكَ إِن لَم تَفعَل البابُ سُدَّتِ
وَدَع ما مَضى إِن تُبتَ لا تَكتَرِث بِهِ
وَلا تَلتَفِت في طاعَةٍ لِمَثوبَةِ
وَشَمِّر ذُيولَ الحَزمِ لِلَّهِ طالِباً
وَلا تَقصِدن حَظّاً بِسَيرِ الطَريقَةِ
فَمَن عَمَّهُ القُصّادُ بَل مَن عَماهُمُ
تَوَجُّهُهُم نَحوَ الحُظوظِ الدَنِيَّةِ
وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِلَهَ بِسَيرِهِ
إِلَيهِ تَراهُ راجِعاً أَيّ رَجعَةِ
بِأَن يَنتَهي لِلوَهمِ وَالباطِلِ الَّذي
لَهُ نَفسُهُ عِندَ البِدايَة أَمَّتِ
وَمِن ثمَّ كانَت عادَةُ اللَهِ في الَّذي
يَؤُمُّ سِواهُ دائِماً نَيل خَيبَةِ
فَيَحرِمُهُ ما أَمّ إِذ هُوَ لَم يَكُن
وَلا يَصِلنَ لِلَّهِ مِن فَقدِ نِيَّةِ
فَذا عَدمٌ مَحضٌ وَذا لَم يَؤمّه
فَصَفقتُهُ وَاللَهِ أَخسَرُ صَفقَةِ
فَسِر في أَمانِ اللَهِ لِلحَقِّ مُسرِعاً
وَكُن مُعرِضاً عَن ذي الأُمورِ الشَنيعَةِ
كَحِرصٍ عَلى مالٍ وَحُبِّ وِلايَةٍ
وَكَثرَةُ أَصحابٍ وَنَيل المَزيَّةِ
وَغِب عَن شُهودِ الذاتِ مِنكَ وَوَصفِها
وَصِلّ عَلى كُلٍّ تَنَل كُلَّ رِفعَةِ
وَكُن مُفلِساً مِن رُؤيَةِ الكَونِ كُلِّهِ
تَكُن بِإِلاهِ العَرشِ أَغنى البَرِيَّةِ
فَلَم يَفتَقِر مَن جاءَ بِالفَقرِ ذا الغِنى
وَلَن يَغن مَن يَأتي إِلَيهِ بِثَروَةِ
وَكُلُّ مَقامٍ لا تَقُم بِهِ فِكرَةٌ
وَدَع كُلَّ حالٍ فيهِ نَفسُكَ حَلَّتِ
إِلى أَن تَرى ما كُنتَ مِن قَبل هارِباً
بِفِكرِكَ مِنهُ نَفس عَينِ الحَقيقَةِ
وَتُبصِرُ رَبّاً قَد أَحاطَ بِما تَرى
وجوداً عَلى التَحقيقِ مِن غَيرِ مَرِيَّةِ
وَتَنظُر نوراً فائِضاً مِن حَقيقَةٍ
تلَوِّن أَلواناً لِإِظهارِ حِكمَةِ
وَتَعلَم أَنَّ الكَونَ لَيسَ بِكائِنٍ
لِأَجلِ دُخولِ الكُلِّ تَحتَ الماهِيَّةِ
وَتوقِنُ أَنَّ الكَأسَ خَمراً وَلا تَرى
سِواهُ فَما أَحلى لِقاءَ الأَحِبَّةِ
وَإِنَّكَ سِرّاً لِكُلٍّ وَالسِرُّ ذاتُهُ
وَإِنَّكَ أَنتَ العَينُ في بَينِ صنعَةِ
وَإِنَّكَ وصول وَلا ثمَّ واصِلٌ
وَلكِن مَعاني الذاتِ بِالذاتِ حفَّتِ
تَناهَت إِلَيها بَعدَما اِحتَجَبَت بِها
وَمِنها التَناهي كانَ أَوَّلَ مَرَّةِ
أَبَت أَن تَراها عَينها وَهيَ عَينها
وَفي ذا كَمالُ القُدرَةِ الأَزَلِيَّةِ
وَتَظهَر إِن شاءَت إِلَيهِ بِحال ما
بِهِ اُحتِجِبَت عَنها بِسَطوَةِ عزَّةِ
بَدَت بِجَمالٍ مِن كَمالِ صِفاتِها
فَأَهدَت بِهِ مَن بِالعِنايَةِ خُصَّتِ
وَلَو لَم تَجل بِالصِفاتِ لَما اِهتَدى
لِعِرفانِها وَاللَه فَهم الخَليفَةِ
لِأَنّ تَجلِّي الذاتِ بِمَحقِ نورِهِ
جَميعَ الَّذي يَبدو لَهُ بِالذَتِيَّةِ
أَلَم تَرَها لَمّا تَجَلَّت بِذاتِها
لِطورِ كَليمِ اللَهِ لِلصَخرِ دَكَّتِ
وَخرَّ لِذاكَ الدَكِّ موسى كَليمهُ
فَعَوَّضَ صَعقَ الطورِ عَن صَعقِ نَفخَةِ
لِأَنَّ تَجلّي الذاتِ نَفخَةُ صورِها
بِهِ تبدّل التَلطيف كُلّ كَثيفَةِ
وَمِن ثمَّ كانَت نَشأَةُ الخَلقِ أَوَّلاً
تَهدُّ وَنَشأ العَرض نَفخَةُ بَعثَةِ
فَتُدرِكُ ما لَم تَدرِ مِن قَبلِ بَعثِها
وَيَعلَمُ مِنهُ الغَيبُ نَفسَ البَديهَةِ
لِأَنَّ مُدرِكَ الأَنوارِ مِن عَينِ نورِهِ
عَلى قَدرِهِ يَبدو لَهُ في الحَقيقَةِ
أَلَم تَرَ خَيرَ الخَلقِ أَبصَرَ خَلقَهُ
تَنَزَّلَ حَتّى كانَ في المُلكِيَّةِ
وَأَصحابُهُ لَمّا عَلَو بِاِتِّصالِهِ
فَلَم يَعُد مِنهُم واحِدٌ حُسنُ دَحيَةِ
وَإِن لَم يَروا جِبريلَ إِلّا عَشيرَهُم
عَلى أَنَّهُم في الناسِ أَفضَلُ أُمَّةِ
فَكَيفَ يَرى خَلق حَقيقَةِ أَحمَد
وَلكِن يَرى ظِلّاً مِنَ البَشَرِيَّةِ
لِأَنَّهُ صونُ السِرِّ بَل سِرُّ صَونِهِ
وَالأَنوارُ طرّاً مِن سَناهُ اِستَمَدَّتِ
عَلَيهِ يَدورُ القُطبُ وَهوَ بِسِرِّهِ
يَدورُ عَلَيهِ الكَونُ في كُلِّ لَمحَةِ
تَرى حُكمَهُ بِاللَهِ في الخَلقِ نافِذاً
لِأَنَّهُ صارَ فيهِم أَصلُ نَشأَةِ
تَرقّى إِلى أَن صارَ لِلكُلِّ جامِعاً
لِسِرٍّ أَتى مِن هِمَّةٍ أَحمَدِيَّةِ
وَأَصلُ وُجودِ الشَيءِ رَحمَةُ نَفسه
لِذلِكَ كانَ رَحمَةً لِلبَشَرِيَّةِ
وَرَحمَتُهُ مِن رَحمَةِ المُصطَفى أَتَت
لِأَن سِرُّهُ مِن سِرِّ عَينِ الرَحمَةِ
لِذلِكَ كانَ القُطبُ يُبصِرُ دائِماً
لَهُ سِرُّ الاِستِخلافِ في كُلِّ بَرزَةِ
لِأَنَّهُ عَن خَيرِ الأَنامِ خَليفَةً
وَهوَ عَنِ الرَحمنِ خَيرُ خَليفَةِ
فَنورٌ سَرى في الكَونِ صورَة أَحمَدٍ
بِهِ تَهتَدي لِلَّهِ كُلُّ بَصيرَتي
فهوّ الهدى والنور من حيث إنه
على ذاته تجلى معاني الحقيقة
فَلا مُهتَدٍ إِلّا بِأَضواءِ نورِهِ
لِأَنَّ نُعوتَ النورِ بابُ الأَدِلَّةِ
وَهوَ عَلى التَحقيقِ وَاللَه وَصفه
وَمِن ثمَّ كانَ الفَتحُ مِنهُ لِحَضرَتي
فَمَن حَفَّهُ نورُ الرَسولِ يَخوضُ مِن
بِحارِ شُهودِ الذاتِ في كُلِّ لُجَّةِ
وَتنهى إِلَيهِ في الأَنامِ رِياسَةٌ
قَدِ اِستَسلَفَت في عِزِّها كُلّ رُتبَةِ
وَمَن قَد أَتى مِن غَيرِ نورِ مُحَمَّدٍ
فَإِقدامُهُ في مَهوَةِ الغَيّ زَلَّتِ
يَرومُ دُخولَ الدارِ مِن غَيرِ بابِها
وَيَطلُبُ هَدياً بِالأُمورِ المُضِلَّةِ
وَلَولا سَنى مِنها لَما وَصَلَت بِنا
سَنابِكَ أَفراسِ القُلوبِ المُجِدَّةِ
لِنَحوِ حِماها وَهيَ في مَنعَةِ الهَوى
وَصَونِ شُفوفٍ مِن سُيوفٍ أَعِزَّةِ
فَلِذا اِغتِرابي في اِقتِرابي حَبائِبي
وَهانَ عَذابي إِذ عَذابي شِقوَتي
أواري غَرامي عَن هَواجِسِ عاذِلي
فَتَكشِف عَن سَرّي حَقائِقَ سيرَتي
وَيَعذُرُني مِنهُ صَوانُ تَجَلُّدي
فَتَعذرُني مِن سُرعَةِ السَكبِ عَبرَتي
وَما كُنتُ أَدري حينَ أَدري مَدامِعي
بِأَنَّ سَرايا الطَرفِ مِن جَيشِ رقبَتي
وَإِن شُؤوني عَن شُؤوني عَبَّرَت
إِذا غَبّرَت في التيهِ أُخدودُ وَجنَتي
تَوَسَّدت مِن جِسمي الأَمان لِأَنَّهُ
إِذا ما فَنى في الحُبِّ في زيِّ مَيِّتِ
وَإِنّ حَياةَ الروحِ عَنهُ خِفيَّةٌ
إِذا أَنَّهُ لَما فَنى فيهِ حَلَّتِ
وَصارَ بِسِرِّ الذَوقِ مِن عَينِ ذاتِها
وَنالَ بَقاءً إِذ رَمى بِالبَقِيَّةِ
وَوافَقَها فيما يَعُمّهُما مَعاً
وَداما جَميعاً بَينَ خَفضٍ وَرِفعَةِ
فَهذا بِعَينِ الذاتِ نافى دائِماً
وَهذا بِنورِ العَينِ في العَينِ مُثبَتِ
فَأَضحى الوَرى لَمّا رَوى كُلُّ واحِدٍ
رِوايَتَهُ قِسمَينِ في نَوعِ عِشقَتي
فَمِن قائِلٍ هذا يُحِبُّ بُثَينَة
وَمِن قائِلٍ هذا كثيرُ عَزَّةِ
رَأَوا مِن ثِيابي في ثَباتِ تَوَلُّهي
فَأَوقَعَهُم في الوَهمِ فَهم تَثَبُّتي
وَلَمّا أَبى كَنِّي يَكنُّ هَوايَ بَل
يُذيعُ جَميعاً لِلوُشاةِ سَريرَتي
وَأَصبَحَ أَفواهاً تُناجي بِكُلِّ ما
لَهُ صارَ إِسماعاً عَلى خَلفِ إِمرَتي
فَإِن أَنهَ نطقي أَنهَ ما كانَ مُودعاً
سِواهُ وَذاعَ السِرَّ مِن كُلِّ جُملَتي
تَيَقَّنتُ إِذ لَم يَبقَ مِنّي كاتِمٌ
بِأَنّ اِستَتاري في الغَرامِ فَضيحَتي
وَصِرتُ إِذا لَم يَستُرِ الشَمسَ ظِلُّها
أُصانِعُ عَن دَرءِ الهَوى بِصَنيعَتي
وَأَعلَمُ أَنّي بِالمَعالِمَ جاهِلٌ
وَأُنكِرُ في كُلِّ اِختِباري خِبرَتي
وَأَسأَل أَهلَ الحَيِّ عَن جيرَةٍ لَها
لِتَبريدِ تَبريحي وَإِطفاءِ لَوعَتي
أُغالِطُهُم في فِتنَةِ الفَرقِ إِن فِت
نَةُ الجَمعِ لَيسَت في الصَبابَةِ فُرقَتي
بَدا غَيُّهُم مِن عَينِهِم فَتَواتَرَت
عَلَيهِم سِهامُ البَينِ مِن عَينِ نُقطَةِ
وَلَو جَرَّدوا مِن نُقطَةِ الغَينِ عَينهُم
لَفازوا بِتَفريدٍ بِهِ الذاتُ جَلَّتِ
وَشاهَدَ كُلّ عَينه عَين حُبِّهِ
وَأَفضَلُ خَلقِ اللَهِ عَينُ الوَسيلَةِ
وَلكِن إِلى أَنوارِهِ الكُلُّ يَنتَهي
فَفيهِ حَقائِقُ الكِرامِ تَرَقَّتِ
عَلَيهِ صَلاةُ اللَهِ ثُمَّ سَلامُهُ
وَآلِه وَالأَصحابِ في كُلِّ لَحظَةِ
وَأَزواجِه وَالتابِعينَ جَميعِهِم
وَأُمَّتِه الغَرّاءِ أَفضَلُ أُمَّةِ
Ta'iyya (2)
|
أتطلب ليلى وهى فيك تجلت فذا بله في ملة الحب ظاهر ألم ترها ألقت عليك جمالها تقول لها ادني وهي كلك ثم إن عزيز لقاها لا ينال وصالها كلفت بها حتى فنيت بحبها وغالطت فيها الناس بالوهم بعدما وغطيتها عني بثوب عوالمي بديعة حسن لو بدا نور وجهها تحلت بأنواع الجمال بأسرها وحلّت عرى صبرى عليها صبابة ومن ذا من العشاق يبلغ في الهوى وبي من هواها ما لو ألقى في لظى وبالبحرِ لو يلقى لأصبح يابسا ذهلت بها عني قلم أر غيرها ولما أزل مستطلعا شمس وجهها فغاب جميعى في لطافة حسنها فدعْ عاذلي فيها الملام فإنما وإن شئت لُم فيها فلست بسامع وكيف أصيخ للملامة في التي وكنت بها مغري أراها حبيبة وفيها ادعيت العين في مذهب الهوى وأصبحت معشوقا وقد كنت عاشقا بها سمعتْ أذني وأبصر ناظري وفي حانها دارتْ عليَّ كؤسُها وما أبصرتْ عيناي للخمر جامها تلألأ منها كل شيء فما أرى أباح لي الخمار منه تفضلا فإن شئتها صرفا شربت وإن أشا وإن شئت أطوي الكون طيا وإن أشا شربت صفاء في صفاء ومن يرد تقدم لي عند المهيمن سابق فلي عزة الملك القديم لأنني ولي مقعد التنزيه عن كل حادث جلست بكرسي التفرد فاستوى تراني ببطن الغيب إذ أنا ظاهر تجليت من لوح البطون ولم يكن لأني قبل الكون إذ أنا بعده تجليت قبل باسم لوح القضا كما ترامت بأنواري المقادير إنني وخمرى أثارت فى الجميع ضياءها مدام تزيل الهم وهي بدنها تراها بحشو الكأس وهي زجاجة بها هو ممسوك وقد مسكت به تلطف منها إذ سرى منه نورها ومن عجب كأس هو الخمر عينها فيحسبه الراءون غير مدامة ولو صفت الأسرار منهم لأبصروا بدت برياض الملك أزهار مائها فإن شئت أن تنفيه فاترك خواطرا ولكن أتت من عالم الحسن فاستوت وطر عن حبالات التفكر في الورى وكن بمقامات الرجال بظاهر فكم زاهد ألقاه فى الليل زهده وذي طاعة قصت جوانحه بها ولم يصف زهد لا ولا عمل لمن لأن الذى يأتى ببر ولا يرى ولم يصف أي يخلص من الجهل أمرُه لأن فعلنا ما لم نر اللهَ فاعلا لفقدان إخلاص به اللهُ آمر ولم يكن الإفراد يوما لعامل لأن إله العرش قد عم جوده ولم يخصص الأعمال بالله من يرى ويا عجبا كم تدعى أحدية ولما تكن في اثنين والله غاية ألم تره ينهى عن اثنين خلقه فدع عنك أقوالا ترى إن أتيتها وألق لنا أذن الفؤاد مصيخة إذا شئت أن تلقى السعادة المنا فطهر بماء الذكر قلبك جاهدا ومكن بكف الشرع أمرك كله ودع ما مضى إن تبت لا تكترث به وشمر ذيول الحزم لله طالبا فمن عمه القصاد بل من عماهم ومن يبتغ غير الإله بسيره بأن ينتهي للوهم والباطل الذي ومن ثم كانت عادة الله في الذى فيُحرمه ما أم إذ هو لم يكن فذا عدم محض وذا لم يؤمه فسر فى أمان الله للحق مسرعا كحرص على مال وحب ولاية وعب عن شهود الذات منك ووصفها وكن مفلسا من رؤية الكون كله فلم يفتقر من جاء بالفقر ذا الغنا وكل مقام لا تقم فيه فكرة إلى أن ترى ما كنت من قبل هاربا وتبصر ربا قد أحاط بما ترى وتنظر نورا فائضا من حقيقة وتعلم أن الكون ليس بكائن وتوقن أن الكأس خمرا ولا ترى وأنك سر الكل والسر ذاته وأنك موصول ولا ثم واصل تناهت إليها بعد ما احتجبت بها أبت أن تراها عينها وهي عينها وتظهر إن شاءت إليه بحال ما بدت بجمال من كمال صفاتها ولم لم تجل بالصفات لما لأن تجلى الذات يمحق نورَه ألم ترها لما تجلت بذاتها وخر لذاك الدك موسى كليمه لأن تجلى الذات نفخة صورها ومن ثم كانت نشأة الخلق أولا فتدرك ما لم تدر من قبل بعثها لأن مدرك الأنوار من عين نوره ألم تر خير الخلق أبصر خلقه وأصحابه لما علو باتصاله وإن لم يروا جبريل إلا عشيرهم فكيف يرى خلق حقيقة أحمد لأنه صون السر بل سر صونه عليه يدور القطب وهو بسره ترى حكمه بالله في الخلق نافذا ترقى إلى أن صار للكل جامعا وأصل وجود الشىء رحمة نفسه ورحمته من رحمة المصطفى أتتْ لذلك كان القطب يبصر دائما لأنه عن خير الأنام خليفة فنور سرى فى الكون صورة أحمد فهو الهدى والنور من حيث إنه فلا مهتد إلا بأضواء نوره وهو على التحقيق والله وصفه فمن حفه نور الرسول يخوض من وتنهى إليه في الإنام رياسة ومن قد أتى من غير نور محمد يروم دخول الدار من غير بابها ولو لا سنى منها لما وصلتْ بنا لنحو حماها وهي فى منعة الهوى فلذ اغترابى فى اقترابى حبائبي أواري غرامي عن هوجس عاذلي ويعذرني منه صوان تجلدي وما كنت أدري حين أذري مدامعي وأن شئونى عن شئوني عبرت توسدْت من جسمي الأمان لأنه وإن حياة الروح عنه خفية وصار بسر الذوق من عين ذاتها ووافقها فيما يعمهما معا فهذا بعين الذات نافى دائما فأضحى الورى لما روى كل واحد فمن قائل هذا يحب بثينة رأوا من ثباتى في ثبات تولهي ولما أبى كنى يكن هواى بل وأصبح أفواها تناجي بكل ما فإن أنه نظفى أنه ما كان مودعا تيقنت إذ لم يبق مني كاتم وصرتُ إذا لم يستر الشمس ظلها وأعلم أني بالمعالم جاهل وأسأل أهل الحيّ عن جيرة لها أغالطهم في فتنة الفرق إن فتـ فرقتي بدا غيهم عن عينهم فتواترتْ ولو جردوا من نقطة الغين عينهم وشاهد كل عينه عين حبه ولكن إلى أنواره الكل ينتهي عليه صلاة الله ثم سلامه وأزواجه والتابعين جميعهم |
وتحسبها غيرا وغيرَك ليست فكن فطنا فالغير عينُ القطيعة ولو لم تقم بالذات منك اضمحلت حَبَتك بوصل أوهمتك تدلت سوى من يرى معنى بغير هوية فلو أقسمت إني إياها لبرت تبينتها حقا بداخل بردتي وعن حاسدي فيها لشدة غيرتي إلى أكمه أضحى يرى كل ذرة فهام بها أهل الهوى حيث حلت فأصبحت لا أرضى بصفوة عروة مرامي فيها أو يحاول رتبتى لذابت لظى منه بأضعف زفرتى والشم دُكت والسحاب لجفت وهمت بها وجْدا بأول نظرة إلى أن تراءت من مطالع صورتي لأن كنت مشغوفا بها قبل نشأتي عذابي بها عذْب وناري جنتي دهيت فلم يكن إليك تلفتي عليها جيوبي في الحقيقة زرت إذا أنها والله عين حقيقتى وقطعت رسمي كي أصحح حجتي لأن ظهوري صار أعظم زلتي فعاينتها منها إليها تبدت فصرت بها أسمو على كل ذروة لأن جامها منها لها عين حكمتي سوى نورها الوقاد فى كل وجهتي جناها فصار الشرب ديني وملتي مزجت لأن الكل في طي قبضتي نشرت جميع الكائنات بنظرتي من القوم شربا لم يجد غير فضلتي من الفضل واستدعاه حكم المشيئة بعزة ربي في العوالم عزتي ولي حضرة التجريد عن كل شركة من الله عرش لي على ماء قدرتي وما ثم غيري ظاهر حين غيبتي تجلى منه غير تحقيق حكمتي ولم يك كون غيرَ تلوين بهجتي تجليت بعد باسم ناري وجنتي عجيب بدت فى كثرتي أحديتي وحقا بأنواع الوجود استبدت وينشط كل الكون منها بنفحة ولو لم تكن فيه لذاب بسرعة تلون كأسي من تلون خمرتي فتحسبها شمسا على البدر درت ولكنه يبدو على شكل درة لشدة آفات بعين البصيرة لطائف أنوار بأشكال قدرة وبالوهم يبدو الزهر غير المائية تجول لفكر لم تكن في الحقيقة على القلب عينا وهو عالم غفلة كلي لا ترى مستوثقا لم تفلت ولا تك يوما حذو كل بفكرة تفكره فيه أتاه بظلمة وعيق على المولى بلحظ الفضيلة يرى نفسه فى زهدها قد ترقتِ به اللهُ آت فاتح باب فتنة ولم يلف إلا في غياهب ريبة على الشك بالمعبود في كل وجهة وذلك إفراد الإله بخدمة إذا نفسه في ذلك الفعل عنت ولما يكن شيء سواه بمثبت شريكا له فيها بمثقال ذرة وهي على التحقيق غاية وحدة فكيف إذا أثبت نسبة كثرة وشرك ذوي التثليث باد بحجة أخا ظمأ يوما سرابا بقيعة وعى القول مني واستمع لنصيحتي وتبلغ ما عنه الرجال تولت بصدق اللجا واغسله من كل علة فدونك إن لم تفعل الباب سدت ولا تلتفت في طاعة لمثوبة ولا تقصدنْ حظا يسير الطريقة توجههم نحو الحظوظ الدنية إليه تراه راجعا أيّ رجعة له نفسه عند البداية أمت يؤم سواه دائما نيل خيبة ولا يصلنْ لله من فقد نية فصفقته والله أخسر صفقة وكن معرضا عن ذي الأمور الشنيعة وكثرة أصحاب ونيل المزية وصل على كل تنل كل رفعة تكن بإله العرش أغنى البرية ولن يغن من يأتي إليه بثروة ودع كل حال فيه نفسك حلت بفكرك منه نفس عين الحقيقة وجودا على التحقيق من غير مرية تلونَ ألوانا لإظهار حكمة لأجل دخول الكل تحت المهية سواه فما أحلى لقاء الأحبة وأنك أنت العين في بين صنعة ولكن معاني الذات بالذات حفت ومنها التناهي كان أول مرة وفي ذا كمال القدرة الأزلية به احتجبت عنها بسطوة عزة فأهدت به من بالعناية خصت اهتدى لعرفانها واله فهم الخليقة جميع الذي يبدو له بالذتية لطور كليم الله للصخر دكت فعرضَ صعقُ الطور عن صعق نفخة به تبدّل التلطيف كل كثيفة تهد نشا العرض نفخة بعثة ويعلم منه الغيب نفس البديهة على قدره يبدو له فى الحقيقة تنزل حتى كانفي الملكية فلم يعْدُ منهم واحد حسنَ دحية على أنهم في الناس أفضل أمة ولكن يرى ظلا من البشرية والأنوار طرا من سناه استمدّت يدور عليه الكون فى كل لمحة لأنه صار فيهم أصل نشأة لسر أتى من همة أحمدية لذلك كان رحمة للبرية لأن سره من سر عين لرحمة له سر الاستخلاف فى كل برزة وهو عن الرحمن خير خليفة به تهتدى لله كل بصيرتى على ذاته تجلى معاني الحقيقة لأن نعوت النور باب الأدلة ومن ثم كان الفتح منه لحضرتي بحار شهود الذات فى كل لجة قد استسلفت في عزها كل رتبة فأقدامه في مهوة الغيّ زلت ويطلب هديا بالأمور المضلة سنابك أفراس القلوب المجدة وصون شفوف من سيوف أعزة وهان عذابي إذ عذابي شقوتي فتكشف عن سري حقائق سيرتي فتعذرني من سرعة السكب عبرتي بأن سرايا الطرف من جيش رقبتي إذا غبرت فى التيه أخدود وجنتي إذا ما فنى في الحب في زيّ ميت إذا أنه لما فنى فيه حلت ونال بقاء إذ رمى بالبقية وداما جميعا بين خفض ورفعة وهذا بنور العين في الهين مثبت روايته قسمين في نوع عشقتي ومن قائل هذا كثير عزة فأوقعهم فى الوهم فهم تثبتي يذيع جيمعا للوشاة سريرتي له صار أسماعا على خلف إمرتي سواه وذاع السر من كل جملتي بأن استتاري في الغرام فضيحتي أصانع عن درء الهوى بصنيعتي وأنكر في كل اختباري خبرتي لتبريد تبريحي وإطفاء لوعتي ــنة الجمع ليست فى الصبابة عليهم سهام البِين من عين نقطة لفازوا بتفريد به الذات جلت وأفضل خلق الله عين الوسيلة ففيه حقائق الكرام ترقت وآله والأصحاب في كل لحظة وأمته الغراء أفضل أمة |
About
Audio
Recited by Sh. Al-Shaghouri
ٍ
reciting a few lines of the Ta’iyya of Imam al-Harraq
مقطع من تائية الشيخ محمد الحراق
بصوت سيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
| //./. | //././. | //./. | //././. | 🞄
